محمد الريشهري
579
نهج الدعاء
بَعضُ أصابِعِهِ . « 1 » 4 / 16 نَوفَلُ بنُ خُوَيلِدٍ « 2 » 1428 . الإرشاد عن الزهري : لَمّا عَرَفَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله حُضورَ نَوفَلِ بنِ خُوَيلِدٍ بَدراً قالَ : اللَّهُمَّ اكفِني نَوفَلًا . فَلَمَّا انكَشَفَت قُرَيشٌ رَآهُ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام وقَد تَحَيَّرَ لا يَدري ما يَصنَعُ ، فَصَمَدَ لَهُ ، ثُمَّ ضَرَبَهُ بِالسَّيفِ فَنَشِبَ في حَجَفَتِهِ « 3 » ، فَانتَزَعَهُ مِنها ثُمَّ ضَرَبَ بِهِ ساقَهُ - وكانَت دِرعُهُ مُشَمَّرَةً « 4 » - فَقَطَعَها ، ثُمَّ أجهَزَ عَلَيهِ فَقَتَلَهُ ، فَلَمّا عادَ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله سَمِعَهُ يَقولُ : مَن لَهُ عِلمٌ بِنَوفَلٍ ؟ فَقالَ لَهُ : أنَا قَتَلتُهُ . يا رَسولَ اللَّهِ ، فَكَبَّرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وقالَ : الحَمدُ للَّهِ الَّذي أجابَ دَعوَتي فيهِ . « 5 »
--> ( 1 ) . البداية والنهاية : ج 3 ص 86 ، وراجع السيرة الحلبيّة : ج 1 ص 344 . ( 2 ) . هو نوفل بن خويلد بن أسد بن عبدالعزّى بن قصي . كان من أشد المشركين عداوة لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، كانت قريش تقدّمه وتعظّمه وتطيعه . شارك في بدر فدعا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ما دعا - في المتن - فقُتل مشركاً . قتله عليّ ابن أبي طالب عليه السلام ، فإنّه ضرب نوفلًا فقطع ساقه ، فقال : أذكرك اللَّه في الرحم . فقال عليّ عليه السلام : « قد قطع اللَّه كلّ رحم وصهر إلّامن كان تابعاً لمحمّد » . ثمّ ضربه أخرى ففاضت نفسه ( المغازي : ص 114 ، العثمانية : ص 312 ؛ الإرشاد : ج 1 ص 76 ) . ( 3 ) . الحَجَفة : واحدةُ الحَجَف ؛ وهي التُّروس من جلود بلا خَشَب ولا عَقَب ( القاموس المحيط : ج 3 ص 126 « حجف » ) . ( 4 ) . أي مرفوعة . شمَّر الثوب تشميراً : رفعه ( القاموس المحيط : ج 2 ص 63 « شمر » ) . ( 5 ) . الإرشاد : ج 1 ص 76 ، إرشاد القلوب : ص 240 ، كشف الغمّة : ج 1 ص 187 ، بحار الأنوار : ج 19 ص 281 ح 18 ؛ المغازي : ج 1 ص 91 ، دلائل النبوّة للبيهقي : ج 3 ص 94 ، شرح نهج البلاغة : ج 14 ص 143 كلّها نحوه .